English

نزاهة تكرم السعفة لجهودها في مجال تعزيز النزاهة و الشفافية

483926
الإثنين 2015/12/21
كرمت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في اليوم العالمي لمكافحة الفساد 9 ديسمبر 2015م ؛ مؤسسة سعفة القدوة الحسنة الخيرية؛ لجهودها في تعزيز النزاهة و الشفافية في المجتمع.
وفي التفاصيل، أكد “عبد الله العبدالقادر” نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد؛ أن مؤسسة السعفة قدمت جملة من المبادرات المتميزة في مجال تعزيز النزاهة، وهي تستحق التقدير بوصفها مؤسسة مجتمع مدني وجهودها مكملة لجهود هيئة مكافحة الفساد.
من جانبه، قال سمو رئيس مجلس إدارة  السعفة الأمير تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن : إننا إذا أردنا مكافحة الفساد في هذه الفترة من حياتنا؛ فعلينا أن نفعل ما نقول؛ فمنطقتنا تعاني من آفة الانغماس العميق في التنظير والنقاش في جميع مشارب الحياة، ولكنها تفتقر إلى الكثير من قدرة التفعيل فقلما تحقق ما استهدف.
وأضاف الأمير تركي: لدينا كم لا بأس به من التنظير والأنظمة ما يكفي للبناء عليه، ومن يستعرض الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد مثلاً؛ سيجد فيها الكثير من الـتأصيل والآليات مما يمكن من الذهاب بعيدًا في مكافحة الفساد ودرئه، غير أنها إستراتيجية تحتاج إلى مزيداً من التفعيل، فالأدوار ستصبح محدودة والجهد سيكون ضعيفًا لتحقيق أهداف الإستراتيجية إن لم تفعّل تفعيلاً جادًا ومتكاملاً.
وأشار إلى أن مكافحة الفساد لن تكون مجديةً ما لم يدرك الجميع أنّ لهم دورًا مهمًا في تحقيق ذلك، وأنّ الهدف لن يتحقق بنجاحٍ كامل دون مشاركتهم الفاعلة. إن دور الحكومة واضحٌ بطبيعة الحال، فهي تقوم بدور التشريع والرقابة والتأديب والعلاج، ولكن أجزاء المجتمع الأخرى لها دورٌ فاعلٌ أيضًا؛ فالقطاع الخاص دوره مهمٌّ وفاعل في وجود الفساد في المقام الأول، وأيضًا في مكافحته، كما أنّ للأفراد وسلوكياتهم دوراً فاعلاً أيضا، ومؤسسات المجتمع المدني– وكما نصت عليه الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد– لها دور مهم ومدعوة للمشاركة الفاعلة، كل هؤلاء لهم أدوارٌ مهمة في مكافحة الفساد، وما لم تتكامل أدوارهم وتتناغم، فإن الأداء سيكون قاصرًا.
وفيما يخص مؤسسة سعفة القدوة الحسنة كمؤسسة مجتمع مدني، قال الأمير تركي: كغيرنا من المؤسسات، ندرك أن دورنا مهم للغاية، ويأتي في مقدمة ذلك الدور إدراكنا لأهمية نشر الوعي للجميع عن مزايا النزاهة وأضرار الفساد والتحفيز على نشر ثقافة النزاهة في المجتمع، والتي تسهم مباشرةً في درء الفساد ومكافحته التي تؤثر فيها أدوار غيرنا أكثر منا.
وتابع: إننا ندرك أننا حلقة ليس لها قوة بدون سلسلتها الكاملة، فنحن نقوم بدور التثقيف والتدريب والبحوث والدراسات وتوفير المعلومة لذوي الشأن ووضع المعايير؛ فعلى سبيل المثال أدركنا في المؤسسة أن السواد الأعظم من الفساد يتم في العمليات التعاقدية بين الحكومة والقطاع الخاص والتي يحكمها نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، فقمنا بمشاركة بيت خبرة عالمي بدراسة ذلك النظام وبينّا مواطن الضعف فيه وقارنَّاها ببعض الأنظمة الناجحة في بعض الدول الأخرى، ثم اقترحنا تعديلات لهذا النظام لسدّ أكثر الخلل فيه.
وأكمل: هذا هو دورنا؛ نقوم بالدراسة والبحث، ونقدم المعلومة والاقتراح لجميع من له شأنٌ في القضية، بما في ذلك المشرعون؛ كمجلس الشورى، والمنفذين؛ كوزارة المالية، والمراقبين والمنظمين؛ كنزاهة، ولأصحاب الرأي (الكتاب والباحثين)؛ ليلعبوا بقية الدور حتى تكتمل الحلقة.